
مشيت بقرب الحائط خائفة، لا أدري ما أصنع…
قتل أب وأخي وأهل القرية كثير منهم…
دمرت البيوت وقلعت الأشجار… تدنست المساجد في ذلك اليوم..
بقينا على هذا الحال أياماً مرت علينا كسنين..
رأينا الجثث ولون الدم القاني، ابتعدنا عن بلدنا يومها…
أحرق كل ما داسه أعداؤنا..
ما استطعنا مقاومتهم، لقد كنا قد وقعنا معاهدة معهم قبل أسبوعين وحسب..
ولكن وللأسف بعدها أدركنا أن لا أمان لهؤلاء الناس..
هم يعتقدون أنهم على صواب.. أو يسولون لأنفسهم ويقنعونها بذلك..
ثم بعدها وبعد نشر هذه الأكاذيب عملوا واجتهدوا لأجلها سنين طويلة حتى صدقهم الجميع…
والله لو شاهد حكامنا العرب ما شاهدت يومها من وصف لمجزرة ديرياسين لاستحوا أن يبقوا على كراسيهم بعدها يوماً زيادة..
أو بالأحرى كان قد توجب عليهم ذلك.. ولكن وبما أن الدنيا أسمى أمانيهم وبما أن الشر قد غلب على نفوسهم المريضة بفعل أعمالهم المطيعة لشياطينهم دوماً.. فلن يحسوا بفظاعة






























