فلسطين قلبت الموازين...فشهداؤها أحياء..وأسراها

أحرار..وقد سكنت في نفوس أبناءها بدل أن يسكنوا فيها...


 

لقطة من جنتي..

كتبهاأم مصعب 97 ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 00:28 ص

فتحت عيناي يومها والسعادة تغمر روحي.. بدأ نهاري ذاك اليوم على أنغام زقزقة مجاورة كانت لعصافير رائعة الجمال مزهوة بكل الألوان تحلق فوق سقف غرفتي وكأنها كانت تحييني عندما أفقت فتقول أن "صباحك سعيد"..
مجازاً.. اعتبرت أن يومي بدأ بالاستيقاظ من النوم، هكذا تخيلت لحظتها وأنا في الجنة أتنعم بنعيم ما منحنيه ربي بكرمه ومنته وعطائه.. لا بعملي ولا بعشرة من أمثاله فله الحمد والشكر..
استيقظت فبدلت على الفور ملابس النوم.. وما أدراك ما كانت.. لقد كانت أجمل من أثواب الحفلات والمناسبات في الدنيا جمعاء.. استبدلت بأحلى وأبهج منها لأقضي فيها الساعة المقبلة على أبعد تقدير…!
لم أفكر أنني جائعة أم أنني يتوجب علي فعل أي شيء آخر.. حتى بدأت أطباق الطعام تصطف أمامي وتنتظر أيها سأختار وأتمنى لأستلذ ببديع ما خلق الله وسوّى..
أكلت وشربت على مهلي.. إذ أنني أمامي متسع عظيم من الوقت لأفعل ما أشاء في يومي.. ثم انطلقت إلى قصر أخت لي في الله كنت قد أحببتها في الدنيا لوجهه فقط فما كان من عظيم كرمه ومنته إلا أن جعلها معي في جنتنا أيضاً..
ذهبت إليها وهو الموعد الآن..
كانت أختي قد هيأت نفسها أيضاً واستقبلتني بحرارة وأدخلتني إلى قصرها الواسع الفسيح وهناك قضينا أمتع الأوقات……
حيناً نتمشى أمام النهر الجار على باب القصر…
وحيناً نترامى بحبات اللؤلؤ التي كانت تملأ المكان..
وقد تذوقت قليلاً من الشوكولا التي كانت تغطي جدران إحدى الغرف… لقد كانت ألذ من ألذ شوكولا تذوقتها في الدنيا ولا نقاش في هذا…!
مضى وقتنا سريعاً فلم نتنبه للساعة إلا وهي تشير إلى موعد جديد…
ياللسعادة..! إنه موعد زيارتنا لبيت "مصعب بن عمير" الصحابي الجليل الذي قرأنا ونقرأ عنه أجمل قصص التضحية مع رسول الله…
نعم، لقد كان الصحابي الذي أميزه عن غيره فأخذت منه وزوجته موعداً للزيارة.. وقد كان هذا برفقة أختي أيضاً.. فانطلقنا إلى هناك زائرين..
وبالمناسبة فلقد كانت المواصلات على أختي حيث استقلينا مركبة لست أدري ما اسمها ولكنها ضخمة جدا وكبيرة على أي حال..!
وصلنا هناك فملكتني السعادة وأنا ألتقي لأول مرة مصعب بن عمير رضي الله عنه…
بقينا في حضرته وقتاً طويلاً ما مللنا من حديثه وقصصه عن ما كان يتذكر من حال الدنيا وصعوباتها واختباراتها وكيف أن الله عوضه خيراً منها في جنات الخلد.. والحمد لله على كل شيء…
مؤخراً استأذنا وعدنا إلى قصر أختي فعدنا إلى اللهو والمرح هناك..
وإنني لأؤمن أني ما ساورني الملل ولا فارقتني السعادة والهناء لحظة واحدة وأنا في تلك الدار جعلني الله وإياكم من أهلها وسكانها.. اللهم آمين…
لست أدري ماذا علي أن أقول هنا..
والله ما مللت الكتابة ولا التفكير.. ولو أنني سمحت لقلمي لظل يكتب ويكتب وهو سعيد بهذا ويسأل الله أن يعطيني ما تمنيت في كل سطر كتبته..
كيف لي أن أصف زيارتي لجبريل عليه السلام الوحي العظيم وناقل الرسالة من الله جل وعلا إلى حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم..
أو كيف عساي أن أصف زيارتي لعرش الله سبحانه وتعالى ونظري إلى وجهه الكريم لا حرمني وإياكم هذه اللذة.. وأسأله تعالى أن يجعل الجنة نهاية مطافنا بعد عمر نملأه بالخير والإصلاح..
تخيلت جنتي في وقت سريع فكتبت ما كتبت وإني لسعيدة بهذا كثيراً وأعتقد أنني سأكرره مراراً فاللهم وفقني لخير هذا…
والحمد لله رب العالمين…
  
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “لقطة من جنتي..”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على طه الأمين حبيب الملاين وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين
    أختى تعجز الكلمات عن وصف كلامك العذب الجميل وما اجمل ما قلتيه إنه حقاً درر ثمينه جمعني وإياك في جنان النعيم وأمتعنا الله بصحبة المرسلين والشهداء وخفف علينا أهوال يوم الدين يا رحيم اللهم آمين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر