فلسطين قلبت الموازين...فشهداؤها أحياء..وأسراها

أحرار..وقد سكنت في نفوس أبناءها بدل أن يسكنوا فيها...


 

ثمانية عشر حقداً وضغينة..

كتبهاأم مصعب 97 ، في 13 تموز 2009 الساعة: 01:06 ص

 

السلام والرحمة والمحبة والخير على روحك الطاهرة بإذن الله عز وجل..
وبعداً عن الرحمة والسعادة لقلب من كان السبب في إزهاق روحك وروح جنينك البريء هكذا بدون سبب..
أعذرينا يا سيدتي..
أعذرينا على تقصيرنا واسألي الله الرحمة لنا والمغفرة..
لم يتطاول عليك ذلك الظالم لأنك أذنبت بحقه..
لم  يكن ليتطاول عليك لو أنك كنت تمشين عارية في تلك الحديقة وفعل ما فعل..
لم تكن الأمم والشعوب والحكومات قد لامتك لو أنك كنت تعلمين ابنك الرقص في أحد النوادي الليلية أو كنت تشربين أو تجالسين أحداهن…
لم يكن الناس من حولك قد نظروا لك بعين السخط لو أنك كنت تخونين زوجك أو ترتكبين خطيئة في نظرهم هي الحرية…
لم يكونوا ليفعلوا ما فعلوا لو أن حكومة عربية مسلمة قد رفعت صوتها ونادت بأن الإسلام دين كما كل الأديان لتابعيه الحق في فعل ما يشاءون من رموز وشعائر خاصة بهم دون تفرقة أو عنصرية.. ومن يتعد على ذلك فعليه من العقاب ما عليه..
لم يفعل ذلك الحاقد ما فعل لو أنه يعلم أن المسلمين سيهبون ويقفون وقفة رجل واحد عليه وعلى الحكومة التي سمحت له بأن يدخل السكين في وسط المحكمة وسمحت لما كان أن يكون..
أما ولأنك عربية مسلمة تلبس الحجاب فتوجب عليهم أن يقوموا بكل هذا.. والأدهى من ذلك أن أمة الإسلام صامتة لا تفعل شيئاً..
والله إننا لنخجل أن يحصل أمامنا هذا ونبقى صامتين..
والله إنه لعار على أمة الإسلام التي تشكل من العالم خمسه تقريباً أن تظل ساكتة لا تطلق صدى لصوت مروة "شهيدة حجابها" لتأخذ بثأرها من ذلك الألماني..
ثم دعونا نفكر لو أن المغدور كان ألمانياً ما كان سيحصل…
في بادئ الأمر سوف تتناقل هذه الصورة وسائل الإعلام كلها.. وستتهم المحكمة بالتواطئ وبالعنصرية مع من هم من المسلمين الإرهابيين..
سوف يستدعى السفراء لطرح الأسئلة وإجراء التحقيقات اللازمة..
ثم نعلن أن الدولة المخطئة هي دولة إرهابية ويتوجب الحذر منها ومن شعبها العنصري.. ثم سيمد مجلس الأمن برأسه أيضاً ليعطي أوامره بضرورة التزام القوانين وضرورة وجود الجدية من القاضي والحراس والمحكمة أثناء المحاكمات..
وعلى ذكر الحراس، فقد قام الحراس في ألمانيا بأبشع عمل عندما قاموا بإطلاق النار على زوج مروة عندما حاول إنقاذها ووالله يكاد عقلي لا يصدق هذا، هذه قصة بذاتها فكيف للشرطة أن تخطئ المذنب لتطلق النار على الضحية..
هكذا فعلوا في ألمانيا.. أما هنا فسوف تحاكم الشرطة والقاضي بتهم ملفقة أيضاً..
طبعا كل هذا وأكثر أليس الضحية ألماني.. لونه وشكله ودينه غير البشر الآخرين..؟!
أليس لهم حكومات تدعمهم.. أليس لهم سياسة قوية وسيط ذائع وقدرة رهيبة على الإقناع وتلفيق الأكاذيب.. لا بأس إذاً هم أبرياء ونحن مجرمون.. هم أنقياء أتقياء ونحن إرهابيون.. هكذا ببساطة..
نعم، أيها المسلمون..
قصة مروة شهيدة الحجاب هذه ستعاد وتتكرر إن لم يفعل المسلمون شيئاً.. عندها لا يتوجب علينا أن نلوم الجاني إنما يقع كل اللوم على الفرقاء الذين لا يشد بعضهم بعضاً وقت الشدة ولو أنهم علموا أنهم "أكلوا يوم أكل الثور الأبيض" لما توانوا عن فعل الواجب..
قصة مروة متشعبة كثيراً وعليها كثير من الأسئلة ولعلنا نتعلم من أخطائنا ونرسم صورة أخرى غير الناصعة البياض تلك عن عدونا..
ولكن هناك سؤال واحد يحيرني بشدة في النهاية..
كيف استطاع الجاني أن يطعن شهيدتنا ثماني عشرة طعنة أمام القاضي والجميع دون أن يتحرك أحد لإيقافه حتى انتهى..؟ ألم تكن طعنة أو اثنتان أو ثلاث كافيات لأن يتنبه الجميع ويمنعوه من فعلته..؟ هذا هو أشد ما يحيرني تقريباً.. لكني لا أستبعد شيئاً من أحد مؤخراً وهذه الأيام..
أسأل الله الرحمة  والهداية والسلامة للجميع..
والحمد لله رب العالمين..
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر