فلسطين قلبت الموازين...فشهداؤها أحياء..وأسراها
أحرار..وقد سكنت في نفوس أبناءها بدل أن يسكنوا فيها...
لا إله إلا الله،عدد ما كان وعدد ما يكون،وعدد الحركات والسكون..
الاسم: أم مصعب 97
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,الأسرة والأصدقاء,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | حزيران 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||


كثيراً ما سمعنا أمثالاً وأقوالاً يعترض فيها الناس على الحياة والزمن، ويعتبرون الشر قد طغى على هذه الدنيا وعلى ناسنا من أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم…
(خيراً تعمل شراً تلقى) هذا واحد من الأمثلة الساخرة لمبدأ حياة صار كثير منا يؤمنون به وبفكرته…
لا أدري، قد يكون صحيحاً في بعد معين، فالناس ولأخص فالمسلمون بدؤوا بالابتعاد عن أصلهم وخالقهم ودينه.. وصارت الأخلاق الإنسانية تخف ويقل تأثيرها على شخصية المسلم لأسباب كثيرة منها استعمارنا الذي سبب ولادتنا مشردين أساساً..
ليس هذا المهم في الموضوع ولكن والشاهد وماأريد الحديث عنه هو هل حقاً أن الإنسان مخطئ عندما يحسن إلى من هم أمامه..؟!هل حقاً يجب أن (يعمل الخير ويرمي بالبحر)؟
أرى في هذا المثل الأخير فلسفة لا ترتاح إليها نفسي كثيراً..
كيف يعني نعمل الخير ونرميه با

مشيت بقرب الحائط خائفة، لا أدري ما أصنع…
قتل أب وأخي وأهل القرية كثير منهم…
دمرت البيوت وقلعت الأشجار… تدنست المساجد في ذلك اليوم..
بقينا على هذا الحال أياماً مرت علينا كسنين..
رأينا الجثث ولون الدم القاني، ابتعدنا عن بلدنا يومها…
أحرق كل ما داسه أعداؤنا..
ما استطعنا مقاومتهم، لقد كنا قد وقعنا معاهدة معهم قبل أسبوعين وحسب..
ولكن وللأسف بعدها أدركنا أن لا أمان لهؤلاء الناس..
هم يعتقدون أنهم على صواب.. أو يسولون لأنفسهم ويقنعونها بذلك..
ثم بعدها وبعد نشر هذه الأكاذيب عملوا واجتهدوا لأجلها سنين طويلة حتى صدقهم الجميع…
والله لو شاهد حكامنا العرب ما شاهدت يومها من وصف لمجزرة ديرياسين لاستحوا أن يبقوا على كراسيهم بعدها يوماً زيادة..
أو بالأحرى كان قد توجب عليهم ذلك.. ولكن وبما أن الدنيا أسمى أمانيهم وبما أن الشر قد غلب على نفوسهم المريضة بفعل أعمالهم المطيعة لشياطينهم دوماً.. فلن يحسوا بفظاعة
قليل من الناس أتعرفهم وأحبهم، أعجب بأقوالهم كما أفعالهم رائعة..
آنس للجلوس معهم وأحب التحدث إليهم، أحسبهم قريبين مني مع أني لا أزال لا أعرفهم حق المعرفة..
يذكرونني بالله عز وجل إذا غفلت، يقومونني إذا أخطأت، يعينونني على قضاء حوائجي دونما منٍ أو أذى..
هم الأصدقاء الرائعون الذين أتمنى لو أجالسهم طول الوقت، أبادلهم الحديث فأفيد وأستفيد..
نعمة الله عز وجل لي لاختيارهم أصدقاء وأخوة أعرفهم ويعرفونني هي حقيقة نعمة عظيمة، أحمد ربي عليها طو
كنت أجلس معك ومع عائلتك الرائعة، جسداً وعقلي ليس معكم…
حقاً لقد بهرتني سيدي بشخصيتك الرائعة، بعينيك المتفائلتين وروحك المرحة..
كانت نظراتك واثقة وتعلم من حولها.. أن الدنيا ليست كل شيء…
كنت قد تبنيت مثل هذه الفكرة منذ فترة ولكن وللحق فانا لم أرها تتجسد وتتمثل في أحد كما رأيتها وأحسستها عندك وبين أفراد عائلتك المثالية…
سيدي، كنت أراك في السابق وأرى حالك وحال أهلك وأولادك…
لم تكونوا هكذا.. كانت الدنيا قد جارت عليكم وأراد الله أن يختبركم ، وكني الآن لا أرى إلا أنكم نجحتم بالاختبار بإذن الله…
لم أر أن علاقتك بأبنئاك تغيرت…
لم ألحظ لزوجتك كلمة اتخذت سبيلاً آخر

يقلب أبي التلفزيون يبحث عن القناة المميزة يضع عليها ويشاهد منها أخبار العالم أو برنامجا سياسياً…
لا أدري هل يشاهد أبي شيئاً مختلفاً في كل قناة أم أنا التي تظن أن لا فرق في أي قناة وحسب..
لن تفرق معي شخصياً على ماذا تم وقع اختيار أبي، كل القنوات والبرامج السياسية تتحدث عن شيء واحد أو عن عدة أشياء، تصب في مكان واحد كلهم يتحدثون عن أمريكا والعرب الحرب والسلام…
أمريكا التي تريد كل العالم تحت إرادتها والعرب الذين يساقون ورائها كالغنم (في رواية عطوان) لا يبحثون إلا عن رضا أمريكا وعمل ما تمليه عليهم..
أستغرب من عالم سيطر على حكامه حب الدنيا والتمسك بها وكره الموت والآخرة فشقوا وأشقوا من يقعون تحت حمايتهم وأمرتهم..
لم حول أعداؤنا مع أبناء لحمنا ودمنا، لم حولوا عالمنا إلى

لا تعتقدوا أن الحياة أخذتنا.. لا تعتقدوا بفتح المزيد من فضائيات العري أننا فتنا، لا تعتقدوا بفتح البارات و”الكازينوهات” أننا سنلتهي بالرقص عن مبادئنا..
فلتعلموا…كما أنجبت الأرض أناساً يحيون للهو واللعب أنجبت أناساً أصحاب أفكار عظيمة يعيشون لأجلها سيعملون بها وينتصرون إن شاء الله…

من اليوم الأول الذي وعيت فيه على الدنيا ميزت فيه أقاربي وأهلي
وأحبابي..
كما ميزت حبي لوطني وشوقي إليه…
تماماً كما أشتاق لأمي بعد أن يمر يوماً طويلاً لم أرها فيه.
أحسست بحبي له وعدم غناي عنه تماماً كما أكون عطشى أشد العطش فأسعد لارتوائي الماء البارد…
وطني الحبيب الذي تربيت بعيداً عن أحضانه..
وطني الغالي الذي لعبت بعيداً عن رباه…
وطني الرائع الذي كبرت وتعلمت بعيداً عن مدارسه وحاراته وقراه..
وطني، بالرغم أنني عشت بعيداً عنه إلا أنني أحس بوجوده قربي
دائماً…
لقد تنفست غير هواه ولكني استطعت أن أتوقع كيف رائحته..

مين بإيدو حق العودة؟؟
من يوم ما ابتلينا بأعداء غزونا وأخذوا حقنا، ومن قبل ومن عصر الرسول عليه الصلاة والسلام.. وفي الأمة خون، في ناس منافقة بتنسب حالها لناس وبتعمل لمصلحة ناس تانية..
من يوم ما راحت أراضينا في 48 وفي ناس بتفاوض على حقنا اللي منعونا ياه..
إجوا على أراضينا وببساطة طردوا ناس كتير حتى يسكنوا محلهم…
إسرائيل وبما إنهم بشر غير عن البشر فلازم يتوطنوا في الوطن اللي بختاروا، والناس اللي بحل عليهم لعنتهم بطلعوا بدوروا على وطن بديل مقابل اشي اسمه تعويضات بتدفعه الصديق المخلص أمريكا لمن تحل عليه الكارثة..
حصلت هذه المأساة ومن يوم ما حصلت وهم بحاولوا يقنعونا إنه خلص، هم رجعوا لوطنهم الحقيقي وباي باي لاجئين.. لا حق عودة..
كنا نطالب بحق العودة باعتباره حق لا يمكن نسيانه..
بس إجا دور الخون من أبناء لحمنا ودمنا فباعوا حقنا بطلنا نسأل عنه ولا حتى على طاولة المفاوضات اللي هي أساساً بتدعم فكرة الدولتين في بلدنا..
ناس زي هاي تستحق المقاطعة في أعمالها..
ناس لا تحمل ولا تستطيع أن تكون يوماً مسؤولة عن أمرنا..
ربما كان

ستون عاماً مضت…
ستون عاماًَ مضت وأرضنا الطاهرة مغتصبة…
ستون عاماً مضت وأهلنا مشردون…
ستون عاماً مضت ونحن في الشتات والغربة…
ستون عاماً مضت وحكوماتنا تبيع جزءاً جديداً من حقوقنا كل يوم…
ستون عاماً مضت ولا تزال قضيتنا معلقة…
ستون عاماً مضت وبلادنا تدمر في كل يوم…
ستون عاماً مضت وحالنا من سيء إلى أسوأ…
ستون عاماً مضت ونحن ننظر وحسب…
ستون عاماً مضت وأعداؤنا يمعنون العمل في أرضنا ضدنا…










